إعلان

ما الذي سيتغير في صناعة السيارات فيما استمر الحظر على روسيا؟!.

 
مرحبا ايها القراء 
هل تعتقد ان عالم السيارات ليس بحاجة الى روسيا؟!. 
اخبرك التالي!. 
 يعتقد المهندس براس فيكتور الاستشاري في عدد من شركات صناعة السيارات الكهربائية بأن مستقبل السيارات الكهربائية غائم الآن نتيجة العقوبات على روسيا.

ويقول لـ"الاقتصادية" إن "النيكل يستخدم في صناعة الفولاذ المقاوم للصداء، وإذا وضعنا في الحسبان أن نحو 40 في المائة من السيارة متوسطة الحجم يتكون من الفولاذ، وأن روسيا أنتجت العام الماضي 108 ملايين طن من الحديد، وهي خامس أكبر منتج في العالم لخام الحديد، فإنه لا يمكن تجاهل روسيا عند الحديث عن صناعة السيارات".
وأضاف "كما أن النيكل مكون كبير في بطاريات السيارات الكهربائية، وروسيا تنتج 5 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي، وشركة نوريلسك الروسية أكبر منتج للنيكل في العالم، وتصنع نحو 17 في المائة من النيكل عالي الجودة في العالم، وروسيا توفر 20 في المائة من احتياجات السوق العالمية من النيكل عالي الجودة، ولهذه العوامل، فإن صناعة السيارات بشقيها التقليدي والكهربائي أمام تهديد حقيقي".

ومن المعروف أن النيكل مكون رئيس في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية، حيث إن البطاريات واحدة من أغلى أجزاء السيارة الكهربائية إن لم تكن المكون الأغلى فيها، فإن التوقعات الراهنة تشير إلى احتمال ارتفاع تكلفة الإنتاج، ومن ثم تراجع الطلب، في وقت يحتمل بشكل كبير أن يتراجع الطلب العالمي على السيارات التقليدية أيضا نتيجة ارتفاع أسعار البنزين والغاز أيضا.


وتزداد مشكلات صناع السيارات تعقيدا نتيجة أن كثيرا من المواد الخام الضرورية للصناعة تأتي من روسيا، وليس النيكل فقط، فالألمونيوم يمثل 11 في المائة في المتوسط من إجمالي المعادن المستخدمة في تصنيع السيارة، وروسيا هي سادس أكبر مصدر عالمي للألومنيوم، وكانت الأسواق حتى قبل اندلاع الاحداث الاخيرة، تواجه عجزا واضحا بسبب توقف الإنتاج في أحد أكبر المصانع الصينية، ومن ثم يرجح أن تشهد الأسواق نقصا كبيرا في المعدن، الذي ارتفعت أسعاره 25 في المائة.

أما البلاديوم الضروري لكل من السيارات الكهربائية والسيارات التي تستخدم الوقود وتمثل الأغلبية العظمى من مبيعات السيارات العالمية، فإنه يأتي كذلك من روسيا، التي تمثل 40 في المائة من السوق العالمية، وقد ارتفعت أسعار المعدن 61 في المائة أخيرا.

ويرجع البعض الموقف الألماني الذي لا يبدي ذات الدرجة من الاندفاع، التي يبديها الجانب الأمريكي والبريطاني لفرض عزلة تامة على الاقتصاد الروسي، ليس فقط لحاجة ألمانيا إلى موارد الطاقة الروسية من غاز ونفط، وإنما أيضا لأن الشركات الروسية تعد من الموردين الرئيسين للمعادن للصناعات الألمانية، خاصة صناعة السيارات، ففي 2020 مدت روسيا ألمانيا بـ44 في المائة من احتياجاتها من النيكل، و41 في المائة من التيتانيوم، وثلث متطلباتها من الحديد، و18 في المائة من البلاديوم.


من جهته، يقول لـ"الاقتصادية" الدكتور جورج ديفيد، أستاذ الاقتصاد الصناعي، "الخطورة تكمن في أن هناك منافسة شديدة بين الولايات المتحدة والبلدان الأوروبية من جانب والصين من جانب آخر، فيما يتعلق بصناعة السيارات عامة والكهربائية على وجه التحديد، وحرمان صناعة السيارات الأمريكية والأوروبية من المعادن الروسية نتيجة العقوبات مع الوضع في الحسبان أنه لم تفرض عقوبات مباشرة على الإنتاج الروسي من المعادن، لكن هناك عديد من العقوبات المالية، التي تعوق عملية الشراء، فهذا الوضع المعقد قد يعني في الواقع العملي أن ينتهي عديد من المعادن الروسية الضرورية لصناعة السيارات الكهربائية لدى الصين ويحرم منها الغرب، ما يضع الصين في موقف أفضل لتطوير صناعتها من السيارات خاصة الكهربائية، وهذا يعني تغييرا تاما في هيكل صناعة السيارات العالمي، نظرا للدور الرائد الذي ستلعبه صناعة السيارات الكهربائية مستقبلا داخل الصناعة ككل".

المكتبة العربية الروسية 
#المكتبة_العربية_الروسية 
@المكتبةالعربيةالروسية 
الصور : ياندكس 
شارك الموضوع
تعليقات